السيد علي الحسيني الميلاني

204

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الناس ، ومن جهة ثالثة : كانوا يحسدونه على ما آتاه اللّه من فضله . . . ومن جهة رابعة : كانوا يطمعون في الرئاسة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . . فكلّ ذلك كان قد ترك في قلوبهم حقداً وفي صدورهم ضغينةً . . . لم يتمكنوا من أنْ يبدوا ذلك تجاهه إلاّ بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا ما أخبر به النبي نفسه علياً وأهل بيته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إن ممّا عهد إليّ النبيّ أن الأُمة ستغدر بي بعده » ( 1 ) وفي حديث آخر لمّا أجهش النبي باكياً قال : « قلت : يا رسول اللّه ، ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ من بعدي . قال : قلت يا رسول اللّه ، في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك » ( 2 ) . وغير هذين الحديثين كثير . * * *

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 : 140 - 142 قال الحاكم : صحيح الاسناد ووافقه الذهبي . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 118 وهو بلفظ مبتور ! في المستدرك وتلخيصه 3 : 139 مع القول بصحته .